المحقق البحراني

26

الحدائق الناضرة

أما الأول فلقوله عز وجل ( 1 ) : " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي " والأخبار الكثيرة . ومنها قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث زرارة في المتمتع ( 1 ) " وعليه الهدي ، قال زرارة : فقلت : وما الهدي ؟ قال : أفضله بدنة وأوسطه بقرة وأخسه شاة " . وما رواه في الكافي عن سعيد الأعرج ( 3 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من تمتع في أشهر الحج ثم أقام بمكة حتى يحضر الحج فعليه شاة ، ومن تمتع في غير أشهر الحج ثم يجاور بمكة حتى يحضر الحج فليس عليه دم إنما هي حجة مفردة " وهو ظاهر في أن المتمتع يجب عليه الهدي وغيره لا يجب عليه . وما رواه في التهذيب عن إسحاق بن عبد الله ( 4 ) قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المعتمر المقيم بمكة يجرد الحج أو يتمتع مرة أخرى ، فقال : يتمتع أحب إلي ، وليكن احرامه من مسيرة ليلة أو ليلتين ، فإن اقتصر على عمرته في رجب لم يكن متمتعا " ، وإذا لم يكن

--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 196 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الذبح - الحديث 5 . وفيه " وآخره شاة " ونقله في الباب - 5 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 3 وفيه " أخفضه شاة " كما في التهذيب ج 5 ص 36 الرقم - 107 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الذبح - الحديث 11 . ( 4 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب - 4 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 20 وتمامه في التهذيب ج 5 ص 200 - الرقم 664 .